سيبويه

61

كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )

وويه وويها إذا وقفت قلت ويها ، ولا تقول إيه في الوقف ، وأيها وأخواته نكرة عندهم وهو صوت ، وعمرويه عندهم بمنزلة حضرموت في أنه ضمّ الآخر إلى الأوّل وعمروية في المعرفة مكسور في حال الجرّ والرفع والنصب غير منوّن ، وفي النكرة تقول هذا عمرويه آخر ورأيت عمرويه آخر ، وسألت الخليل عن قوله فداء لك فقال بمنزلة أمس ، لأنها كثرت في كلامهم والجرّ كان أخفّ عليهم من الرفع إذ أكثروا استعمالهم ايّاه وشبهّوه بأمس ونوّن لأنه نكرة فمن كلامهم أن يشبّهوا الشيء بالشيء وان كان ليس مثله في جميع الأشياء ، وأمّا يوم يوم وصباح مساء وبيت بيت ، وبين بين فان العرب تختلف في ذلك يجعله بعضهم بمنزلة اسم واحد وبعضهم يضيف الأوّل إلى الآخر ، ولا يجعله اسما واحدا ولا يجعلون شيئا من هذه الأسماء بمنزلة اسم الّا في حال الحال أو الظرف ، كما لم يجعلوا يا ابن عمّ ، ويا ابن أمّ بمنزلة شيء واحد إلّا في حال النداء ، والآخر من هذه الأسماء في موضع جرّ وجعل لفظه كلفظ الواحد وهما اسمان أحدهما مضاف إلى الآخر ، وزعم يونس وهو رأيه أن أبا عمرو كان يجعل لفظه كلفظ الواحد إذا كان شيء منه ظرفا أو حالا ، وقال الفرزدق . [ وافر ] « 69 » - ولولا يوم يوم ما أردنا * جزاءك والقروض لها جزاء فالأصل في هذا والقياس الإضافة ، فإذا سمّيت بشيء من هذا رجلا أضفت كما أنك لو سمّيته ابن عمّ لم يكن إلّا على القياس ، وتقول أنت تأتينا في كلّ صباح مساء ليس إلّا وجعل لفظهن في ذلك الموضع كلفظ خمسة عشر ولم يبن ذلك البناء في غير هذا الموضع ، وهذا قول جميع من نثق بعلمه وروايته عن العرب ولا أعلمه إلّا قول الخليل ، وزعم يونس أن كفّة كفّة كذلك تقول لقيته كفّة كفّة وكفّة كفّة ، والدليل على أن الآخر مجرور ليس كعشر من خمسة أن يونس زعم أن رؤبة كان يقول لقيته كفّة عن كفّة يا فتى ، وانما جعل هذا هكذا في الظرف والحال لأن حدّ

--> ( 69 ) - الشاهد فيه إضافة يوم الأول إلى الثاني على حد قولهم معدى كرب فيمن أضاف الأول إلى الثاني * يقول لولا نصرنا لك في اليوم الذي تعلم ما طلبنا جزاءك ، وجعل نصرهم له قرضا يطالبونه بالجزاء عليه .